ads
ads

«زوزو ماضي».. حكاية فنانة وزعت ملابسها على السجينات

الفنانة زوزو ماضي
الفنانة زوزو ماضي
دسوقى البغدادى


تعد الفنانة زوزو ماضي، ملكة الرقي في السينما المصرية، الأم الأرستقراطية المميزة الصوت والصورة، ولما لا وهي من أسرة راقية بالصعيد، وذات أصول تمتد إلى الشاعر اللبناني «إيليا أبو ماضي»، ولا يمكن أن تراها في دور شعبي، فملامحها، وأدائها، خلق منها هذه الشخصية التي استمرت بها على الشاشة الكبيرة في كل أدوارها طيلة حياتها الفنية، بتمكن شديد.



اسمها بالكامل فتنة داود سليمان أبو ماضي، ولدت في يوم 14 ديسمبر من عام 1914م، بمحافظة بني سويف، واشتهرت بدور الأم الأستقراطية، وكذلك السيدة القاسية الحادة، ولم تقدم ولو لمرة واحدة دور «بنت البلد»؛ بسبب ملامحها الأرستقراطية، وأدائها الراقي، وقد درست في المدارس الفرنسية، وكانت تجيد ثلاث لغات، فضلًا على العزف على «البيانو».



تزوجت «زوزو ماضي» ابن عمها الذي لم تكن تحبه أبداً، لكن إصرار والدها الصعيدي على ذلك أجبرها على الزواج منه، فوجدت نفسها في سن الخامسة عشر أماً لطفلين، ومع ذلك لم تستطع استكمال الزواج، وفي يوم من الأيام قرأت إعلانًا يطلب فيه المخرج محمد كريم، وجوهًا جديدة، فأرسلت صورتها؛ لتحقيق أمنيتها في أن تكون فنانة مشهورة.



وبالفعل اتصل بها المخرج محمد كريم، وقابلها في مكتب مصطفى القشاشي، صاحب مجلة «الصباح» التي نشرت لها الصورة، ولكن المخرج محمد كريم اشترط عليها موافقة أسرتها على العمل معه بالسينما، إلا أن والدها اعترض بشدة، وفرض عليها حراسة مشددة، حتى لا تخرج من البيت وتعمل بالسينما، إلا أنها استطاعت إقناع زوجها فيما بعد بأن يعطى لها الفرصة للعمل بالسينما، وبالفعل وافق الزوج و ذهبت للقاهرة ، واستأجرت غرفة مفروشة وسط القاهرة، ولم تكن تملك من المال سوى 270 قرشًا.



في عام 1932م، قدمت أول أدوارها أمام الفنان محمد عبد الوهاب في دور شقيقته بفيلم «يحيا الحب»، ثم عملت بفرقة الشاعر خليل مطران التي كان يُطلق عليها اسم «الفرقة القومية»، ثم فرقة رمسيس في عام 1940، وبلغ ما قدمته من مسرحيات 70 مسرحية، منها أوديب ملكا، الست هدى، النائب العام، قطر الندى ،ابن مين فيهم، الأستاذ كلينوف، راسبوتين، بنات الريف، لوكاندة الأنس، كرسي الاعتراف، بنت الهوى، الطريق المسدود، نرجس.



وقدمت من خلال «استوديو مصر» فيلمين وهما: الزلة الكبرى عام 1945م، والعقاب عام 1948م، وقد كان فيلم القضية رقم واحد عام 1982م، آخر أفلامها السينمائية.


انفصلت في منتصف الخمسينات عن زوجها، ثم تزوجت من بعده برجل الأعمال كمال عبد العزيز، وبعد عدة أشهر تم القبض عليها وعلى زوجها الجديد بتهمة تجارة المخدرات التي لم تكن تعرف أنه يتاجر فيها، وقضت 9 أشهر في الحبس الاحتياطي، لكن المحكمة برأتها وأفرجت عنها، بينما حكمت على زوجها بالأشغال الشاقة المؤبدة، وعندما أفرج عنها وزعت ملابسها على كل السجينات وهي تبكي من الفرحة، وعندما خرجت ذهبت لمنزل ابنتها إيفون ماضي، وتعاقدت على أربعة أفلام منها، سيدة القصر، وفي عام 1958 حصلت على حكم بالطلاق من زوجها السجين، وواصلت إبداعها الفني حتى توفيت في يوم 9 إبريل عام 1982م.

ads