ads
ads

حلاوة زمان.. عروسة وحصان

عروسة المولد - أرشيفية
عروسة المولد - أرشيفية
دسوقى البغدادى


يرجع احتفال المصريين بـ«المولد النبوي» إلي الدولة الفاطمية عندما جعل المعز لدين الله الخليفة الفاطمي، القاهرة عاصمة لخلافته، فأراد أن يستميل الشعب المصري فأمر بإقامة أول احتفال بالمولد عام 973 هـ، ثم جعل الاحتفال بالمولد النبوي عيدًا رسميًا وشعبيًا.



أنشأ الفاطميون داراً تسمى «دار الفطرة» لصناعة الكعك والغُريبة والبسكويت وكعب الغزال والحلوى في المناسبات الدينية المختلفة، منها عيد الفطر المبارك والمولد النبوي الشريف.



أما «عروس المولد» ومعها الحصان فقد ظهرا فى عصر الحاكم بأمر الله الذي عرف بقراراته الغريبة وتصرفاته العجيبة؛ فقد خرج في أحد المواكب ومعه زوجته وكانت ترتدي ثوباً أبيض وتاجاً من الياسمين فصنع «أسطوات الحلوى» عروسا تحاكي زوجة الخليفة وفارساً على ظهر جواده كرمز لشجاعته وفروسيته.



ويشير المؤرخون إلي أن الحاكم بأمر الله قرر منع إقامة الزينات واحتفالات الزواج إلا في المولد النبوي فحرص كثير من الشباب على اتمام زواجهم في أيام المولد حتى يتمكنوا من تعليق الزينات وإقامة الاحتفالات؛ ولذلك «تفتّق» ذهن الصانع المصري أن يشكل الحلوي علي هيئة عروس مصنوعة من الحلوى لأنها كانت تعد بمثابة إعلان عن قرب موسم الزواج.



وكانت عروسة المولد هي هدية أهل العريس لعروسه ويقوم بتغطيتها بأزياء تعكس العصر والتراث، وأضيفت المروحة للعروسة بعد سنة 1200هـ،  وهذه المراوح كانت تلازم حواء أثناء عملية الوضع التي اعتبرها المصريون رمزا للتفاؤل.