ads
ads

تعرف على لعبة نقار الديوك

لعبة نقار الديوك
لعبة نقار الديوك
دسوقي البغدادي

لعل الذين عاشوا في الأرياف أو في الأحياء الوطنية في مستهل القرن العشرين يذكرون هذه اللعبة التي كانت شائعة بين فتوات الأحياء الوطنية أو بين هواة تربية الدجاج ألا وهي "لعبة نقار الديوك".

تقوم هذه اللعبة على تربية الديوك المعروفة بالديوك الهندي تربية خاصة وإطعامها طعاماً خاصاً وتهيئتها لمصارعة غيرها من الديوك الأخرى التي تنافسها في القوة أو في النقار. وتقوم المنافسة بين أصحاب هذه الديوك بحيث يكون الرهان بين المتنافسين بأن يأخذ صاحب الديك الغالب ديك غريمه المغلوب.

ويذكر معاصرو هذه اللعبة كيف كان الشعب يتجمع لمشاهدة الصراع العنيف الدامي بين الديوك، وكيف كان الشهود ينقسمون إلى فريقين على نحو ما نشاهده الآن في ألعاب المصارعة أو الملاكمة. كان الشعب يهتم اهتماماً كبيراً بهذه المباراة، فكان إذا انتصر ديك فتوة الحسينية مثلاً على ديك فتوة الجمالية أقام أهالي الحسينية الزينات ويأدب فتوة الحسينية وليمة ويتقبل تهاني الأصدقاء، ويظل الناس يتحدثون عن هذا الانتصار إلى أن تتصارع الديوك مرة أخرى.

كان ذلك كله في مصر في السنوات الأولى من القرن العشرين ولكن لم نعد الآن نسمع عن هذه الهواية، ولم يعد يأبه بها أحد لأن هناك من الألعاب المختلفة الحديثة ما صرف اهتمام الشعب عن تلك اللعبة فحل محلها مشاهدة مباراة كرة القدم أو ألعاب القوى أو المصارعة أو الملاكمة إلى غير ذلك من الألعاب.

ولكن من الحق علينا أن نقول إن نقار الديكة ظل في مصر لعبة شعبية مشهورة مئات السنين، إذ نجدها من الألعاب المشهورة بين الفتوات في العصر المملوكي منذ القرن السابع للهجرة، ودليلنا على ذلك أن المؤلف المسرحي العربي المشهور" ابن دانيال الكحال" عرض لها في إحدى مسرحياته ووصفها وصفاً دقيقاً في أسلوبه المسرحي الساخر