ads
ads

أسباب دفعت «ناصر» لإعدام عبد القادر عودة سنة 1954

إعدام عبد القادر عودة
إعدام عبد القادر عودة
دسوقي البغدادي


عبد القادر عودة، قاضي وفقيه دستوري مصري، عُيّن في عهد اللواء محمد نجيب، عضوًا في لجنة وضع الدستور، وكان له فيها مواقف لامعة في الدفاع عن الحريات، ومحاولة إقامة الدستور على أسس واضحة من أصول الإسلام وتعاليمه، وفي عام 1953م انتدبته الحكومة الليبية لوضع الدستور الليبي.


من أسباب دخوله في حالة من العداء مع النظام المصري، متمثلا في الرئيس جمال عبد الناصر، في هذا الوقت، أنه نظم مظاهرة ضخمة ضمت عشرات الآلاف، أرغمت مجلس قيادة الثورة علي إعادة محمد نجيب، لمنصبه كرئيس للجمهوية في مارس من عام 1954.


وكان «نجيب» قد أُجبر علي تقديم استقالته عندما أصر علي موقفه من عودة الحياة البرلمانية، وإقامة نظام ديموقراطي سليم، وساند سلاح الفرسان بالجيش المصري موقفه، وكان عبد القادر عودة من الواقفين قي صف نجيب ضد باقي أعضاء مجلس الثورة، وأشعل المظاهرات لعودته و نجح في ذلك، إلا أن ذلك لم يدم سوى بضعة أشهر، إذ تمت الإطاحة به، وإخضاعه لـ«الإقامة الجبرية» في نوفمبر من عام 1954 .


كما نصح عبد القادر عودة، جمال عبد الناصر، بضرورة إلغاء قرار حل جماعة الإخوان؛ مخافة أن يتهور شاب منهم في حالة غيظ واندفاع، فيقوم بعمل من أعمال الاعتداء بعيدًا عن مشاورة قادة الحركة.


أجاب «عبد الناصر»: «كم عدد الإخوان؟ مليونان، ثلاثة ملايين، إنني مستغنٍ عن ثلث الأمة، ومستعد للتضحية بسبعة ملايين إذا كان الإخوان سبعة ملايين.

وهنا غلب الذهول «عودة»، وقال في ثورة:«سبعة ملايين ثمنًا لحياة فرد، ما أغناك عن هذا يا جمال!، وكان هذا الموقف من الأسباب التي دفعت إلى المصادقة على حكم الإعدام.



ويوم الخميس الواقع في 9 ديسمبر عام 1954م كان موعد تنفيذ حكم الإعدام على عبد القادر عودة بتهمة التآمر في حادثة محاولة اغتيال الرئيس عبد الناصر بالمنشية.


وتذكر بعض المصادر أنه حين تقدم "عودة" إلى منصة الإعدام قال: "لا يهمني أين أموت؛ أكان ذلك على فراشي، أو في ساحة القتال.. أسيرًا، أو حرًّا.. إنني ذاهب للقاء ربي "، ثم توجه إلى الحاضرين وقال لهم: "أشكر الله الذي منحني الشهادة".