ads

مدير "الإيكونوميست" بالقاهرة يكشف أسرار تعامل السيسي مع الصحفيين الأجانب

عبد الفتاح السيسي
عبد الفتاح السيسي
عواطف الوصيف


أعرب مدير مكتب "الإيكونوميست" فى القاهرة، عن تعجبه تجاه ما قاله المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، ومفاده أنه يعتبر أن "الإيكونوميست" تعمدت كتابة سلسلة من التقارير الصحفية تهدف إلى إضعاف الحكومة المصرية، في الوقت الذي تبذل فيه جهودًا من أجل النهوض بأوضاعها الاقتصادية.


وقال مدير "الإيكونوميست" بالقاهرة، إن ممثلي الحكومة المصرية يصفونه بـ"المتآمرة" وأنه على تعاون وثيق مع جماعة الإخوان المسلمين الذين تمت الإطاحة بهم من السلطة عام 2013 وتلصق بهم كل المشاكل التى تعانى منها البلد، موضحًا أن أي صحفي أجنبي يعيش في مصر ويحاول أن يكشف أهم السلبيات التي تمر بها يوصف بالجاسوس من قبل وسائل الإعلام الحكومية ويتم طرده.


وأضاف مدير "الإيكونوميست" أن المحررين المصريين الذين يحاولون تصوير أبرز المشكلات التي تمر بها بلادهم يواجهون مخاطر أكبر من ذلك حيث يتم الزج بهم فى المعتقلات ؛ لافتًا إلى أن هناك ما لا يقل عن عشرين صحفيًا الآن خلف القضبان.


وأوضح أن  الرئيس عبد الفتاح السيسي، يحاول إقناع العالم بأن الأوضاع في مصر مستقرة وأن كل شيء على ما يرام، وهو ما يجعله فى مواجهة مع الصحفيين الأجانب الذين يستوجب عليهم نقل الحقيقة؛ لذلك تتحرك الدولة ضدهم ويتم منعهم من تغطية المؤتمرات والفعاليات.


ويرى مدير مكتب "الإيكونومست" بالقاهرة أن الاستراتيجية التي تعتمد عليها الحكومة المصرية تعمل على دعوة مختلف الصحفيين والإعلاميين الأجانب لحضور المؤتمرات الفاخرة والأحداث الكبرى التي تناقش الإنجازات التي حققتها الدولة؛ حتى لا يهتمون بالسلبيات معتبرًا أن مصر بهذه الطريقة تعتمد على سياسة وصفها بـ"اللامعقول".


وأشار مدير الإيكونوميست إلى أن حفل افتتاح توسعة قناة السويس أكبر مثال على ذلك، حيث تمت دعوة العديد من الصحفيين والإعلاميين الأجانب ليشاهدوا الرئيس السيسي وهو يقف بزيه العسكري فوق الممر المائي والطائرات الحربية تحلق فوقه خلال مراسم الاحتفال بمشروع وصف  بأنه "هدية للعالم"، مؤكدًا أن مراسم الاحتفال الضخمة لم تؤثر على عقول الصحفيين أو تخفي أن هذا المشروع لا يمثل أي قيمة اقتصادية تعود على الشعب وهو ما لم يأخذ وقتا طويلا حتى أكدته صحف أجنبية بعد ذلك.


وقال إنه أثناء محاولته لتغطية فعاليات مؤتمر حول التجارة الإفريقية، الذي عقدته الحكومة خلال العام الماضي بـ"شرم الشيخ"، حاول أحد حراس الأمن منعه من الدخول وحينما تمكن من معرفة أهم النقاط التي وردت في الخطابات التي تم إلقاؤها في المؤتمر اكتشف أنها تحوي عبارات غامضة ولا تفسر شيئا عن الاتفاقيات التجارية المقرر انعقادها.


وأكد مدير" الإيكونوميست" أن المسئولين فى مصر مؤمنون بنظرية المؤامرة، حيث يلقون التهم على كل من يحاول تسليط الضوء على المشاكل التى تعاني منها مصر بأنه يتعاون مع دول مثل "تركيا وإيران وإسرائيل" ضدها، منوهًا إلى أنه حينما أشارت تقارير الصحف الأجنبية إلى العدد الحقيقي لضحايا جنود القوات المسلحة في المعركة التي واجهوها مع مسلحي "داعش" عام 2015، اعتبر المسئولون وقتها أن هذه  مؤامرة من قبل أنظمة أجنبية.


واختتم مدير "الإيكونوميست" مقاله قائلًا: «إن أنصار السيسي يقولون يكفى أن مصر لا تواجه حروبًا مثل "سوريا والعراق"، أعتبر هذا الكلام سقفًا منخفضًا، صحيح أن الحياة أكثر صعوبة فى أماكن أخرى وخاصة للصحفيين، حتى فى أماكن مثل أمريكا موطنى يتسم المسئولون بالحذر والأمن دائمًا متعجرف ويعمل على شيطنة الصحافة وذلك حتى قبل انتخاب دونالد ترامب صديق السيسي رئيس لأمريكا.. لذا فربما مصر ليست بهذا السوء".