ads
ads

"عصابة" تجارة البشر بالإسكندرية تُقيم العلاقات المحرمة لإنجاب أطفال وبيعهم

النبأ
إيمان قشطة


رجل وامرأتان هما أبطال هذه القضية التي تشبه في أحداثها فيلم "قدارة"، الذي قامت ببطولته الفنانة "فيفي عبده"، حيث عمل المتهمون بهذه القضية بتجارة شيطانية زينتها لهم نفوسهم المريضة والرغبة في تحقيق حلم الثراء، وذلك بعد أن أقاموا علاقات محرمة وزواجا علي الورق بهدف الإتجار في البشر وتحديدًا الإتجار بالأطفال الناتجين من علاقاتهم الشاذة وبيعهم لمن يدفع أعلى سعر.  


بدأت أحداث هذه القضية من خلال المتهم الأول ويدعى "محسن" والذي عاش سنوات عمره الأولى يتمني جمع ثروة طائلة إلا أن تعليمه المحدود حال دون ذلك، وبدأ يبحث عن غايته بطرق أخرى وأثناء ذلك تعرف بدعاء ونشأت بينهما علاقة غير مشروعة أسفرت عن حملها سفاحا، مما دفعهما لمحاولة التخلص من الجنين، إلا أنهما فشلا في ذلك، فتفتق ذهنهما عن فكرة شيطانية كانت هي البداية لاحترافهما التجارة المحرمة، حيث بدأ محسن في البحث عن مشتر للطفل وبالفعل توصل إلى أسرة حرمت من الإنجاب وبدأت المساومة على سعر الطفل الذي لايزال في أحشاء عشيقته، إلا أن القدر أبي أن ينالا غرضهما ومات الجنين قبل أن يولد، لكن ذلك لم يردعهما عن مرادهما.


وفي أحد الأيام فوجئ محسن بعشيقته دعاء تصطحب فتاه تدعى "سيدة" تظهر عليها علامات الحمل إلى المنزل، وكانت قد تعرفت عليها بمحض الصدفة أثناء بحثها عن مكان تقيم فيه، وروت "سيدة" قصتها للمتهمين، مؤكدة أنها حملت سفاحا عقب هروبها من منزل أسرتها بكوم حمادة وأقامت علاقات متعددة مع الرجال خلال فترة هروبها حتى شعرت بالجنين يتحرك في أحشائها دون أن تعلم من هو والده.


ومرت أيام قليلة على مكوث الفتاه فى شقة العاشقين، لتبدأ بعد ذلك علاقة محرمة بينها وبين محسن وبعد فترة بدأ والد عشيقها الذي يعيش في منزل قريب منهم في مراوغة الفتاة حتى استطاع إقامة علاقة غير شرعية معها هو الآخر، وفي هذه الأثناء بدأت دعاء في إغراء "سيدة" بالمال الوفير الذي سيعود عليهم من جراء بيع طفلها وحملها عدة مرات، وبالفعل اقتنعت سيدة في نهاية الأمر بالفكرة رغبة منها في التخلص من فضيحتها والتكسب واقتسام غنيمة التجارة المحرمة مع شريكيها.


اتفق الثلاثة على بيع ناتج علاقتهم المحرمة ببعضهم، ومع مرور الوقت توسعت العصابة في نشاطها، وأقامت سيدة ودعاء علاقات غير مشروعة مع العديد من الرجال ونتج عن هذه العلاقات المحرمة حمل دعاء وسيدة، ثم بدأ فصل جديد من فصول جريمة الاتجار بالبشر حيث عقد محسن قرانه على دعاء حتي يتمكنا من إنجاب أطفال آخرين وبيعهم في نفس الوقت الذي بدأ يبحث عن أسرة تشتري طفل شريكتهما سيدة عقب ولادتها له.

ومرت الأيام والشهور ووضعت سيدة طفلها الصغير في نفس الوقت الذي وصلت فيه معلومات عن المتهمين إلى مباحث محرم بك، ومحاولات بيعهم للطفل في منطقة سكنهم، وبعدما تم التأكد من صحة الواقعة من خلال التحريات السرية تم تشكيل فرقة بحث وتكليف الرائد محمد صابر بإيهام المتهمين أنه يرغب في شراء طفل هو وزوجته بعد الاستعانة بإحدى السيدات لأداء المهمة والتواصل مع المتهمين الثلاثة؛ حيث قام بالتوجه لهم بعد اتصال هاتفي بالمتهم الأول لمناظرة الطفل، وتم تحديد لقاء بطريق ترعة المحمودية، وخلال اللقاء عرض محسن ودعاء على الضابط شراء الطفل منه مقابل خمسة آلاف جنيه وأخبراه أن الطفل غير مقيد بمصلحة الأحوال المدنية، وأن والدته سلمته لهما بغرض بيعه، وبعد  تسجيل اللقاء تم ضبط المتهمين وبحوزتهما الطفل.


وأقر المتهم الأول خلال التحقيقات أنه تزوج صوريا من المتهمة الثانية بغرض إنجاب أطفال وبيعهم، وأثناء ذلك تعرفوا بالمتهمة الثالثة واتفقا معها على بيع طفلها الذي جاءت به من علاقة محرمة، واعترف المتهم الأول أنه أقام علاقة غير مشروعة مع المتهمة الثالثة بعد إنجابها لطفلها، بغرض أن تحمل منه وبهدف بيع الأطفال، مؤكدًا أنه حاول بيع الصغير الذي يبلغ من العمر ستة أشهر عدة مرات قبل القبض عليهم، وقررت النيابة عمل تحليل البصمة الوراثية للطفل الرضيع حيث ثبت أنه ابن للمتهمة الثالثة وتقرر تسليمه إلى إحدى دور الرعاية.  


وأحيل المتهمون الثلاثة إلى محكمة جنايات الإسكندرية التى قضت برئاسة المستشار موسي أحمد النحراوي وعضوية المستشارين عبد الرحمن سيد حافظ وسعيد عيسى وأمانة سر احمد يوسف ٍبالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريم كل منهم مائة ألف جنيه.