ads

محمد السويدي.. الرجل القوي بـ«دعم مصر» يُدير الحكومة «من الباطن»

السيسي والسويدي وإسماعيل
السيسي والسويدي وإسماعيل
محمود حفني - عرفة محمد أحمد


نصب «مصيلحي» وزيرًا للتموين.. ومنع الإطاحة بـ«فهمي» ويحيي راشد وخالد العناني


مستشار السيسي لشئون الأمن يُنقذ «رقبة» وزير الداخلية في اللحظات الأخيرة


طارق عامر طلب الإبقاء على عمرو الجارحي وزيرًا للمالية.. و«السويدي» وافق


الائتلاف وراء استبعاد العالم «هاني سويلم» من تولي حقيبة «التربية والتعليم»


لعب ائتلاف «دعم مصر» صاحب الأغلبية في مجلس النواب، والذي يرأسه رجل الأعمال محمد زكي السويدي، دورًا كبيرًا في التعديل الوزاري الأخير في حكومة المهندس شريف إسماعيل.


وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة من داخل الائتلاف، أن رجل الأعمال محمد زكي السويدي، المنسق العام للائتلاف، أجرى عددًا كبيرًا من الاتصالات «قبل التعديل الوزاري» مع رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل؛ للاستقرار على الوزراء الذين سيدخلون الحكومة، والحصول على موافقة الأغلبية بشأنهم، مشيرة إلى أن السبب في تأخير الإعلان عن التعديل الوزاري هو استبعاد عدد كبير من المرشحين للحقائب بعد المشاورات المكثفة بين الحكومة و«السويدي» والنواب.


وأوضحت المصادر، أن رئيس الحكومة تشاور مع النواب في الأزمات التي يواجهها المواطنون، لوضعها على أولويات الوزراء الجدد؛ والعمل على حلها خلال الفترة القادمة، مشيرة إلى أن ائتلاف «دعم مصر» اتفق مع رئيس الحكومة على الإبقاء على بعض الشخصيات منهم طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، والذي نجح في التعاون مع رجال الأعمال، وجذب العديد من الاستثمارات.


وأوضحت المصادر، أن هناك خلافًا حدث بين «السويدي» ورئيس الحكومة؛ بسبب إصرار الأخير على تغيير بعض الشخصيات منهم وزير البيئة، خالد فهمي، ولكن رئيس ائتلاف «دعم مصر» أكد أنه يتعاون كثيرًا مع النواب في المشاكل الخاصة بدوائرهم، فضلا عن أن الائتلاف لعب دورًا كبيرًا في بقاء وزير السياحة، يحيي راشد، ووزير الآثار، خالد العناني، بحجة أنهما «ناجحان» في الملفات المسندة لهما.


وأشارت المصادر إلى أن الائتلاف طالب بتغيير وزير الداخلية مجدي عبدالغفار، وهو ما رفضه رئيس الحكومة، مؤكدًا أن «عبد الغفار» حقق نجاحًا كبيرًا في مواجهة العمليات الإرهابية، وعودة الاستقرار الأمني.


كما تدخل اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ«شئون الأمن»، وأجرى اتصالات ببعض النواب يؤكد لهم حرص الرئيس على وجود وزير الداخلية؛ لمجهوداته في محاربة الإرهاب، ونظرًا لما يتمتع به «جمال الدين» من قبول لدى النواب، ووافق الجميع على الإبقاء على الوزير.


المصادر ذاتها، كشفت أن اختيار الدكتور علي مصيلحي، وزيرًا للتموين، كان منذ البداية بترشيح من «السويدي»، الذي تربطه به علاقة قوية، ورشحه وزيرًا للتموين نظرا لخبراته الكبيرة في هذا المجال منذ توليه هذا المنصب في عهد «مبارك»، منوهة إلى أنه أكد لرئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل، قدرة «مصيلحي» على حل المشكلات التي تواجهها الوزارة، وهذا ما وافق عليه شريف إسماعيل، وعقد لقاءً مع «مصيلحي»، واتفق معه على تولى الحقيبة الوزارية بشكل نهائي.



كما كشفت المصادر، أن الائتلاف، ورجل الأعمال محمد زكي السويدي، لم يتمسكوا بأحد من الوزراء الراحلين عن حكومة شريف إسماعيل، وإنما الآراء كانت متفقة على رحيلهم، ولكن الترشيحات هي التي كانت نقطة الخلاف، خاصة في ظل اعتذار الكثير من الشخصيات العامة عن منصب الوزير، مشيرة إلى أن الائتلاف كان له دور في استبعاد العالم «هاني سويلم» من تولي منصب وزير «التربية والتعليم».


وأكدت المصادر أن طارق عامر، محافظ البنك المركزي، هو سبب بقاء وزير المالية، عمرو الجارحي، في منصبه، مشيرة إلى أنه طلب من المهندس شريف إسماعيل الإبقاء عليه في المنصب لاستكمال البرنامج الاقتصادي، وهو ما وافق عليه «إسماعيل» بعد الحصول على «الضوء الأخضر» من محمد زكي السويدي الذي يبدو أنه سيدير الحكومة «من الباطن».


ولفتت المصادر، إلى  القيادة السياسية ذكرت أكثر من مرة مدى عمل وزير المالية، وتعاونه الكبير مع البنك المركزي، لافتة إلى أن «الجارحي» استطاع تحقيق التوازن في إدارته للوزارة.


وكان النائب محمد السويدي، رئيس ائتلاف دعم مصر، اعترف أن موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري الجديد، جاءت في إطار «صفقة» مع رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل.



وأوضح «السويدي» أن هناك خطة قدمها رئيس الوزراء تنتهي في شهر يونيو القادم، لذلك تم الموافقة على التعديل الوزاري كجزء من هذه الخطة، قائلًا: «لا يُمكن أن نأتي في نصف الطريق وندمر مشوار التقدم».


تكشف السيرة الذاتية لـ«زكي السويدي»، أنه نجح بالتزكية في انتخابات مقعد رئاسة «دعم مصر»، وهو رئيس اتحاد الصناعات، ورئيس مجلس إدارة شركة السويدي، وعضو مجلس الإدارة التنفيذى لمجلس التدريب الصناعى «ITC» فى الفترة من 2006 لـ2008، وعضو مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة «IMC».



تم اختياره نائبًا لرئيس اتحاد الصناعات المصرية (FEI)، فى دورته من 2010 لـ2013، وعضو بعدة مجالس منها مجلس إدارة مرفق الكهرباء بمصر والهيئة التنظيمية لحماية العملاء، وعضو مجلس إدارة بيت الزكاة وعضو لجنته التنفيذية، وعضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والاعتماد الأكاديمي والجودة، وعضو مجلس إدارة شركة «أيادي» للاستثمار والتنمية، ومساهم بشركة «مترو غاز» للصناعات والقياسات متعددة التقنيات.