ads

محلب يعد تقريرا لـ"السيسي" حول "إنقاذ ثروة مصر من الذهب"

المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس
المهندس إبراهيم محلب مساعد رئيس الجمهورية
متابعات


قال المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية، إن الجولة التى قام بها إلى محافظتي البحر الأحمر وأسوان بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت أمامه عددا من الحقائق التى يجب التعامل معها وأخذها فى الإعتبار عند اتخاذ أى قرارات بشأن ثروة مصر من الذهب. 

وجاءت رحلة البحث عن انقاذ ثروة مصر من الذهب التي رافق محلب خلالها اللواء أحمد جمال الدين مستشار الرئيس للشئون الأمنية من أجل الوقوف على حقيقة ظاهرة التنقيب العشوائى عن الذهب فى مغارات ومناجم الصحراء الشرقية جنوب مصر.

وذكر "محلب"، أن أول الحقائق التي ظهرت خلال الجولة أن هناك أعدادا كبيرة من الأفراد يقومون بالتنقيب العشوائى عن الذهب فى هذه المناطق، لكن اللجنة لم تتعامل مع هؤلاء بإعتبارهم مافيا أو لصوص، وانما باعتبارهم أبناء لهذا الوطن اضطرتهم ظروفهم للعمل فى هذا المجال فهم لا يعملون ولا يجدون فرصا للعمل وظروفهم المعيشية صعبة.

وأشار إلى أن الحقيقة الثانية أن هناك تجارا يستغلون هؤلاء العمال والذين أغلبهم من الشباب فى تجميع كميات الذهب من صخور الصحراء ومن داخل المناجم بهذه المنطقة ليقوموا بصهره بطرق بدائية واستخدام مواد "الزئبق أو السيانيد" لفصل الذهب عن بقية المعادن وبيعه لهم لتحويله إلى سبائك وبيعها فى الأسواق بأسعار رخيصة بسبب عدم وجود دمغة عليها، وهناك نحو 120 ورشة تقوم بهذه المهمة بطرق بدائية لها أثار سلبية ليس فقط على ثروة مصر وانما على البيئة بسبب الاستخدام السيئ لمواد كيميائية خطيرة فى عملية صهر وفصل الذهب.

وأوضح أن الحقيقة الثالثة أن هذا النشاط السرى يهدد المناجم الموجودة فى هذه المنطقة والمغلقة منذ الخمسينات بالتخريب والإنهيار لأن التنقيب عن الذهب لا يتم بأى طرق علمية أو هندسية وانما بشكل عشوائى وبدائى.

وكشف محلب أن الجولة التى شملت مناجم "الفواخر" و"عتود" و"البرامية" ومناطق "مرسى علم" و"إدفوا" جعلت الصورة واضحة تماما أمام اللجنة التى ضمت كلا من محافظ البحر الأحمر وممثلى وزارات الدفاع والداخلية والرقابة الإدارية ورئيس هيئة الثروة المعدنية.

وذكر مساعد رئيس الجمهورية، إنه سيتم إعداد تقرير شامل بما رصدته اللجنة واقتراحاتها الى السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى، مشيرا إلى أن اللجنة راعت تماما فى جولتها الالتزام بالتأكيد الرئاسى على مراعاة البعد الإجتماعى، ولهذا كان أهم ما ركزت عليه اللجنة ليس فقط كيفية حماية ثروة مصر من الذهب وإنما أيضا حماية حق العاملين فى التنقيب العشوائى وتحويلهم من هذا العمل السرى المخالف للقانون إلى عمل شرعى منتظم ومؤمن ويضمن لهم دخل مناسب، وبالفعل جلس أعضاء اللجنة مع هؤلاء الشباب والعمال وأكدوا لهم أن ما يقومون به مخالف للقانون ويعرضهم للخطر.

كما لفت إلى أن الدولة ستغلق هذه المناجم على أن يكون البديل هو قيام المحافظة، سواء أسوان أو البحر الأحمر، بحصر هؤلاء العمال وعدد الورش خلال اسبوعين على الأكثر، مع دراسة انشاء مناطق صناعية تتخصص فى صناعة الذهب، لتنظيم عملهم وبدلا من قيام هؤلاء العمال بتسليم ما يعثرون عليه من الذهب لتجار غير شرعيين سيقومون بالعمل تحت مظلة شرعية وتوفر لهم أجهزة ومعدات حديثة ليسلموا ما يحصلون عليه من الذهب لورش المناطق الصناعية، ولتحقيق هذا سيتم تدريب هؤلاء العمال ورفع مستواهم وفى الوقت نفسه تطوير ورش الطواحين التى تعمل فى طحن الصخور واستخراج الذهب منها لأنها بوضعها الحالى تضر بالبيئة.

وأكد محلب أن الزيارة كانت ناجحة ومهمة وسيطلع الرئيس عن كل ما تم خلالها وإمكانية استيعاب هؤلاء العمال فى مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لاستخراج الذهب وصهره، ومن خلال ضوابط واساليب فنية ورقابية تضمن عدم إهدار الثروة وفى الوقت نفسه استغلالها بشكل جيد وتشغيل هؤلاء العمال.

وتابع، تزامنا مع هذه الإجراءات أوصت اللجنة بضرورة تكرار تجربة منجم "السكرى" الناجحة والذى يصل انتاجه نحو 83 طن سنويا، وأن يتم طرح مناطق جديدة للبحث ، وبالفعل هناك شركتان تعملان الأن فى مجال البحث والاستكشاف للذهب فى المنطقة هما " ثانى دبى" والكسندر نوبيا".

كما ستقوم هيئة الثروة المعدنية بطرح مناطق جديدة الفترة القادمة، حيث طرحت بالفعل خمس مناطق للمزايدة على الشركات وستفتح مظاريف المزايدة نهاية إبريل القادم، وهناك منطقتان جديدتان يتم الأن الإعداد لطرحهما فى "عتود" و"البرامية" وستكون هذه بداية حقيقية لاستغلال ثروة الذهب فى الصحراء الشرقية لمصر أو انقاذ ثروة مصر من الذهب بدلا من إهدارها بهذا التنقيب العشوائى.