ads
ads

جدل أزهري سلفي حول الاحتفال بيوم "اليتيم"

مشيخة الأزهر - أرشيفية
مشيخة الأزهر - أرشيفية
أحمد بركة


أطلقت قيادات سلفية دعاوى تحرم "يوم اليتيم"، والمقرر إقامته فى الجمعة الأولى من شهر إبريل من كل عام، ووصف هؤلاء الدعاة الاحتفال بأنه "بدعة"، مؤكدين أن النبي -صلى الله عليه وسلم -لم يحدد يوما للاحتفال باليتيم.

البداية كانت بإصدار الداعية السلفي الشيخ سامح عبدالحميد، فتوى قال فيها: "إن الاحتفال بيوم اليتيم بدعة"، مضيفا أنه رغم أن النبي صلى الله عليه وسلم نشأ يتيمًا، فإنه لم يحتفل بيوم اليتيم، ولا احتفل به الصحابة ولا التابعون ولا العلماء، وتابع: "الشرع يحضنا على المعاملة الطيبة لليتيم، ولم يحضنا على عمل عيد له".

وأكد "عبدالحميد": "أن كل هذه تقاليد غربية ليست من الإسلام فى شىء، ولو فتحنا المجال لهذه الأعياد الشكلية خالية المضمون، سيكون من المفترض أن نحتفل بعيد الفقير، وعيد المسكين، وعيد المريض، وعيد المديون، وعيد المُطلقات، وعيد الأرامل، وعيد ضحايا العنف الأسرى، وغير ذلك".

لم تكن هذه هي الفتوى السلفية الأولى من نوعها، وإنما سبقها فتاوى أخرى، كتلك التي أصدرها الداعية السلفي محمود لطفي عامر، وقال فيها:"لا أعرف يوم اليتيم ولا الأم ولا عيد الحب، فهذه أمور ما أنزل الله بها من سلطان، فكفالة اليتيم عبادة، والعبادة ليس لها وقت محدد ومثلها مثل الصلاة وأعياد اليتيم والأم والحب كلها بدع ما أنزل الله بها من سلطان".

رد أزهري

على الجانب الآخر، أجازت دار الإفتاء الاحتفال بيوم اليتيم، مؤكدة أن كفالة اليتيم واجب شرعًا، والدليل على ذلك قول النبى- صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إلى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِى عَنْهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ».

وأكدت الإفتاء أن تخصيص يوم محدد في العام للاحتفال بتلك المناسبة، يمثل تنبيها للمجتمع بوجود فئة معينة تحتاج للاهتمام من الشعب والدولة، فهو مجرد لفت للأنظار بعيد عن الدخول في الأمور الشرعية.

ويرى الدكتور أحمد على عثمان، أستاذ سيكولوجية الأديان، والداعية بوزارة الأوقاف أن يوم اليتيم مناسبة إنسانية، ولا يدخل ضمن الأعياد المرتبطة بشعائر، وطالما أنه لا يصاحب هذا اليوم شىء مخل أو مناف للدين، فلا حرمة فيه، وتحديد موعد للاحتفال والتذكير بالمناسبات الإنسانية ليس فيه شىء، حتى لو لم يحتفل بها النبي – صلى الله عليه وسلم -من قبل.

وأوضح "عثمان"، أن لإسلام حثنا على الاهتمام باليتيم ومساعدته، وأن تخصيص يوم له هو أحد مظاهر الاهتمام باليتيم، ولا يعنى ذلك أننا لا نهتم باليتيم طوال العام.