ads
ads

90 دقيقة تفصل إطلاق رصاصة الرحمة على البدري

أحمد جلال
أحمد جلال
أحمد جلال


لم يكن تعادل الأهلي مع زاناكو، بدون أهداف، ناجما عن مجرد سوء توفيق، لازم لاعبي الفريق، خاصة المهاجم الإيفواري سليمان كوليبالي، أو المهاجم النيجيري جونيور أجايي، لكن هناك أبعاد أكبر بكثير من مجرد فرصة ضائعة، أو تراجع مستوى لنجوم من عينة عبد الله السعيد، وحسام غالي، وصبري رحيل، أو حتى غياب نجم كبير مثل حسام عاشور، نتيجة وفاة شقيقه الأصغر، قبل ساعات من ضربة البداية ، للفريق الأحمر، في دور المجموعات، بدوري أبطال إفريقيا، خاصة وأن عاشور نفسه غائب عن الأهلي منذ مباراتين، نتيجة إيقافه 4 مباريات، وسلوك غير رياضي، مع الحكم الدولي محمود عاشور.

 

ووسط كل ما يمكن أن يقف عنده المحللون، بتقييمهم للقاء، من منظور ما جرى خلال الـ 90 دقيقة العقيمة، أمام زاناكو الزامبي، ووجود تشكيل خاطيء، وإبعاد نجوم، وإشراك أخرين بلا خبرة، في لقاء جماهيري، وما شابه ذلك من مبررات ، بعضها منطقي، وبعضها اجتهادي، ربما لا يكون مؤثرا بالدرجة الكافية، فإن هناك خبايا أخرى، تكشف الأسباب الحقيقية التي أدت لهذا التراجع الغريب، في أداء الأهلي، وعجز المدير الفني حسام البدري، عن فك طلاسم الفريق الزامبي، خلال أول مواجهات دور المجموعات.


الخلاف مع مجلس الإدارة

قبل لقاء زاناكو الزامبي، شب خلاف عنيف بين حسام البدري، المدير الفني للنادي الأهلي، ولجنة الكرة من جهة ، ومجلس إدارة القلعة الحمراء، من جهة أخرى، بشأن بعض الأمور الفنية، وصفقات الموسم المقبل، والأمور الإدارية، متمثلة في راتب حسام البدري نفسه، في ظل إصراره على رفع راتبه، من 225 ألف جنيه، إلى 600 ألف جنيه، بدلا من الزيادة المقررة، وقدرها 400 ألف جنيه، تصل بعد الخصم الضريبي، إلى ما يفوق 300 ألف جنيه.


وكانت تصريحات البدري، مستفزة لإدارة النادي، عندما قال إن عقده مع الأهلي ينتهي في يوليو، ملمحا إلى أن كل الاحتمالات مفتوحة، بشأن البقاء من عدمه، وقبلها صدم الإدارة بتصريحه الشهير :" راتبي في سنة كاملة، لا يصل لراتب مارتن يول الهولندي، الذي توليت المهمة، بعد رحيله"

 

إعلان "مورو"

مجلس إدارة الأهلي أبدى غضبه الشديد من ضغوط البدري، خاصة وأنه يحصل على امتيازات عديدة، أبرزها أنه بات مطلوبا "إعلانياً"، وحصل على 800 ألف جنيه، في إعلان "مورو" أحد منتجات الشيكولاتة، وهو عرض ما كان يصل للبدري، لولا أنه المدير الفني للنادي الأهلي.


المدير الفني للنادي الأهلي، انشغل بشدة خلال الأونة الأخيرة بالعروض التسويقية، إلى حد أنه طلب من بعض الوكلاء، توفير عروض رسمية له من أندية خليجية، بقيمة تتراوح بين 25 ألف: 30 ألف دولار، ليضغط على مجلس الأهلي، كي يرضخ لطلبه، بشأن رفع راتبه، إلى 600 ألف جنيه


إدارة الأهلي ترفض ضغوط البدري

وفي المقابل، كان موقف قرار مجلس الأهلي عنيفاً للغاية، خاصة وأن البدري، له سابقة شهيرة، بالرحيل عن تدريب الأهلي، رغم تمسك الإدارة وقتها برئاسة حسن حمدي بوجوده، لكنه فضل عرض الأهلي الليبي، بسبب فارق المقابل المادي، ما دفع إدارة الأهلي السابقة، لاصدار بيان ناري، قررت فيه منع حسام البدري، من تدريب الأهلي مدى الحياة، غير أن مجلي محمود طاهر ألغى هذا القرار، وأعاد البدري لتدريب الأهلي، بعد تجربته غير الموفقة مع المنتخب الأولمبي

 

قرار سري ضد البدري

مجلس إدارة النادي الأهلي، قرر منح حسام البدري، فرصة لتوفيق أوضاعه، خلال أول لقائين في دوري أبطال إفريقيا، أمام زاناكو الزامبي، التي انتهت بالتعادل السلبي، ثم اللقاء الثاني، أمام القطن الكاميروني، في مدينة جاورا، أحد يومي 23 و24 مايو الجاري، وحال حدوث أي تعثر للنادي الأهلي، خلال اللقاء الثاني، سيكون ذلك بمثابة رصاصة الرحمة، بإنهاء التعاقد مع البدري، وعدم التجديد له الموسم المقبل، بصرف النظر عن فوزه إكلينيكا بالدوري العام، في ظل تراجع الزمالك، وصعوبة لحاق المقاصة بالأهلي، قبل 6 جولات من خط النهاية

 

ويعتزم عماد وحيد، عضو مجلس الأهلي بالتحالف مع لجنة الكرة، ممثلة في أنور سلامة، وطه إسماعيلي، الذي ضغط على المهندس محمود طاهر، لتعيين مدير فني أجنبي، بدءا من يونيو المقبل، لخوض باقي مباريات دور المجموعات، والاستعداد للموسم الجديد، وإعادة النظر في بعض الملفات العالقة، ومنها صفقات الموسم الجديد، وموقف استمرار حسام غالي، وعماد متعب، لاعبا الفريق المخضرمين.