ads
ads

إذا كنا نريد الإصلاح والتقدم فلنبدأ بالتعليم

مصطفى أبو زيد
مصطفى أبو زيد
مصطفى أبوزيد


الكل ينادى بمفهوم التنمية المستدامة، وبات يشغل الكثير من المهتمين بالعملية الإصلاحية،  والذى يعنى استخدام كل ماتمتلك من موارد وثروات واستخدامها الأمثل بما يحقق التقدم والتنمية المستدامة، هنا بمعناها الواسع والتى تشمل التنمية على جميع القطاعات من تطوير وتحديث النظم والبرامج والمحتوى التعليمى الذى يتناسب مع التطور المعلوماتى والتكنولوجى واستحداث طرق جديدة لاداء المعلومة وتوضيحها للملتقى من الطلاب بالمراحل المختلفة وحتى فى الجامعات، وكذلك لابد من الاهتمام أيضا الى بصحة المواطن نفسه من الناحية الذهنية والعضوية من خلال القضاء على الأمراض المنتشرة بكثرة على سبيل المثال فيروس "سى".

 أعتقد أن السبيل الى الإصلاح والتقدم لأى بلد لابد أن يكون الإرتكاز الأساسى على التعليم وذلك لما يمثل التعليم فحسب بل التعليم الجيد المستنير الذى يعمل على تشكيل وجدان ووعى وثقافة الإنسان من خلال محتوى دراسى يكون مشارك فى العملية التعليمية وليس مجرد متلقى للمعلومة فقط، وهذه هى الطريقة التقليدية التى تربى عليها معظم الأجيال السابقة فى أن تكون مجرد متلقى للمحتوى الدراسى دون تعمق ووفهم رؤية تلك المعلومات التى يتم تخزينها فى العقول دون إدراك واضح لاهميتها أو كيفية الإستفادة منها فيما بعد فى الحياة العملية ليكون فردا منتجا بل فردا يضيف الى قوة الوطن.

والكثير من الدول نجد بها المثال الحى عندما اهتمت بالمنظومة التعليمية للدولة أدى ذلك الى تقدمها وتطورها على جميع المناحى، ولذلك التعليم يعتبر العمود الفقرى لتنفيذ التنمية الشاملة لأنه يفرز جميع التخصصات العلمية والفنية والكفاءات التى تحتاجها فى تنفيذ المشروعات الإقتصادية والزراعية والاستثمارية وبالتالى يعتبر التعليم هو الشريان الأساسى فى العملية التنموية لأى وطن يريد أن يصبح متقدمًا وهذا بالطبع سيعود بالإيجاب على المواطن نفسه من ناحية زيادة دخله وشعوره بالرفاهية نتيجة الاقتصاد القوى للوطن.


فنحن أحوج ما نكون لإصلاح سريع وشامل فى منظومة التعليم فى مصر لاعادة تشكيل وعى وثقافة النشء والشباب، ولاأنكر أن هناك جهودا تبذل فى هذا الإطار كالبرنامج الرئاسى للقيادة الذى يهدف لتدريب وتأهيل الشباب على المهارات الادارية التى تؤهلهم فيما بعد من تقلد المناصب القيادية فى الدولة وكذلك الإتجاه الى بناء مدارس نموذجية ذكية بالتعاون مع الجانب اليابانى وتهدف الى تطبيق مفهوم أن يتم تدريس الطلاب على نهج البحث عن المعلومة وتتبع مصادرها للوصول فى النهاية الى النتائج وبالتالى ينهى على الطريقة التقليدية فى التعليم وهى تلقى المعلومة دون البحث فى الأسباب مرورا بالعوامل للوصول للنتائج فى نهاية الأمر ولكن هذا لايكفى فى المرحلة الراهنة لابد من الإهتمام بإعادة صياعة العملية التعليمية من بداية التعليم الإساسى وما قبلها.

 لأن هذا فى إعتقادى تلك هى أسهل مرحلة تستطيع أن تمهد وتشكل عقول النشء الصغير على الإهتمام بالبحث والتاكد من مصادر المعلومة وبهذه الطريقة ستكون هناك أجيال متطورة تعليميا تستطيع بعدها أن تستفيد الدولة فى إعادة توزيعهم على كافة المجالات التى تحتاجها فى عملية التنمية المستدامة الشاملة.