ads
ads

حديث المكاشفة بين الرئيس والحاج حمام

مصطفى أبو زيد
مصطفى أبو زيد
مصطفى ابو زيد


قام الرئيس السيسى بزيارة لمحافظة قنا لاقتتاح عدد من المشروعات التنموية التى تخدم التنمية فى الصعيد والتى تدخل فى إطار استراتيجية مصر 2030 للتنمية المستدامة التى تهدف فى هذا السياق الى إيجاد العديد من فرص العمل التى تعمل بالتالى على خفض نسب البطالة ورفع مستوى معيشة المواطنين الذى يؤمن لهم حياة كريمة.

وفى تلك الزيارة تحديدا أراها كانت ترسيخا لمبدأ المكاشفة والشفافية التى يجب أن تكون بين القيادة والحكومة وبين الشعب وهذا ظهر جليا عندما قام الحاج حمام الرجل الصعيدى الذى يتولى شئون قريته ويناضل من أجل توفير الخدمات الأساسية وفرص العمل التى تكفل لهم العيش الكريم وعندما وقف امام الرئيس وكل رجالات الدولة ليعرض كل مشاكل قريته ولم يطالب بمنفعة أو مصلحة شخصية وأنما وقف يطالب بمنفعة عامة.  

وهذا مايجب أن يكون فى كافة أعضاء مجلس النواب الذين تم انتخابهم لهذا الغرض وهو الوقوف والمطالبة بحقوق المواطنين والتخطيط لما يحفظ لهم رفاهية العيش من خدمات وتعليم جيد وعلاج متوفر وضبط الأسعار وكل مايهم المواطن البسيط.  

ولكن الحاج حمام قام بفعل ذلك دون أن يكون عضوا بالبرلمان من منطلق شعوره بالمسئولية تجاه مجتمعه ومحيطه أننى أرى فى هذا المسلك سلوكا جديدا طرأ على سلوك المجتمع المصرى فى زيادة الوعى والثقافة الفكرية بأهمية أن يكون لكل فرد دور يجب القيام به.  

على الجانب الأخر أرى سلوكا جديدا فى التواصل بين القيادة السياسية وبين المواطن فى إعطاء المساحة والوقت وجاء ذلك من جانب الرئيس السيسى عندما أستمع الى حديث الحاج حمام بل أعطاه مساحة من الوقت ليعتلى المنصة ليقوم بشرح كل مايريد توضيحه على الخريطة أمام الجميع لقد رأيت هذا المشهد هو ترسيخ لمبدأ جديد يقوم على المكاشفة والشفافية التى يجب أن تكون بين الحكومة والشعب.  

وعلى إثر ذلك قام الرئيس لاصدار عدة رسائل منها هو أن يتم سحب جميع الأراضى التى لم يتم استصلاحها منذ سنوات كذلك سحب الأراضى التى تم وضع الأيدى عليها دون وجه حق وشدد على أن ليس من حق أحد أن يأخذ شيئا ليس من حقه وأن مصر دولة مؤسسات وليست على حد تعبيره طابونة تدار عشوائيا وأنذر المخالفين من التصدى لهذا الأمر بالتعامل معهم باحالتهم للمحاكمة وهذا إشارة لتنفيذ القانون على الجميع دون إستثناء.

الأمر الوحيد السلبى فى هذه المكاشفة بين الرئيس والمواطن هو أين دور محافظ قنا وصلاحياته فى سحب تلك الاراضى المعطلة من الانتاج والاستثمار وكذلك أين دور وزير الزراعة والرى والتى من المفترض انها تقع ضمن حيازته ونطاق صلاحياته وأخيرا أين دور رئيس الوزراء والذى كان سعيدا من قرار الرئيس من سحب جميع الاراضى وإعادتها للدولة أعتقد أنه يملك تلك الصلاحية فلماذا نتنظر الرئيس ؟؟.