ads

بعد ترشيحه لـ«رئاسة مجلس الدولة» منفردًا.. هل يُريد «الدكروري» الصدام مع النظام؟

الدكروري - أرشيفية
الدكروري - أرشيفية


قال عماد الدين حسين، الكاتب الصحفي، ورئيس تحرير جريدة «الشروق»، إن تعديلات قانون السلطة القضائية، أضرارها أكثر من فوائدها؛ مشيرًا إلى أنه إذا كانت الحكومة ستكسب مرحليًا من هذا القانون، فإنها ستخسر غالبية القضاة لفترات طويلة.


وأضاف في مقال له بجريدة «الشروق»، أنه بما أن القانون قد صدر، وبما أن بعض الهيئات مثل محكمة النقض، أو مجلس القضاء الأعلى، والنيابة الإدارية، قد تعاملوا معه، ورشحوا ثلاثة أسماء ليختار الرئيس واحد من كل قائمة منها، فعلينا أن نتعامل مع الأمر الواقع، كى نقلل من أضراره قدر الإمكان.


وتابع: «لم تعد هناك مشكلة الآن فى تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى أو النيابة الإدارية، لكن المشكلة صارت فى مجلس الدولة الذى رشحت جمعيته العمومية اسما واحدا فقط هو المستشار يحيى الدكرورى، نائب رئيس المجلس؛ لكي يصبح الرئيس المقبل، فى حين أن القانون الجديد ينص على ضرورة ترشيح ثلاث أسماء من بين سبعة، بحيث يختار الرئيس السيسى واحدا من بينهم».


وتمنى «حسين»، أن يدرس الرئيس عبدالفتاح السيسي، وكبار مستشاريه، إمكانية اختيار المستشار «الدكرورى»، رئيسا لمجلس الدولة، ليس فقط لسمعته الطيبة وتاريخه المهني الحافل، ولكن حتى يتم القضاء نهائيا على فكرة وجود صدام بين القضاء والسلطة التنفيذية.


وكشف رئيس تحرير جريدة «الشروق»، أنه علم من مصادر يثق فى نزاهتها، أن المستشار «الدكروري»، لم يكن من أنصار الصدام مع الدولة، منذ اشتعال الأزمة وحتى الجمعية العمومية التى اختارته «مرشحًا وحيدًا».


وتابع: «أعرف جيدًا أنه كان من أنصار اختيار ثلاثة مستشارين؛ لكي يختار رئيس الدولة واحدا من بينهم.


وختم: «اختيار الدكرورى رئيسا لمجلس الدولة، سوف يضيف للرئيس وللحكومة وللوطن بأكمله، ولن يضر الدولة فى أى شىء، والعكس قد يكون صحيحا تماما.


يُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر قرارًا جمهوريًا بالموافقة على تعديلات قانون السلطة القضائية.

وكان مجلس النواب، وافق في جلسته العامة، على تعديلات قانون السلطة القضائية، والتي أثارت غضب الكثير من القضاة في عدة هيئات قضائية واعتبروها تعديًا على مبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات.

وتنص التعديلات على أن يرشح المجلس الأعلى لكل هيئة قضائية أسماء ثلاثة من أقدم نواب الرئيس المنتهية ولايته ليختار رئيس الجمهورية أحدهم لخلافته.

ومن بين هذه الهيئات محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية في مصر، ومجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة.

ووفقا للقانون الحالي تختار الجمعية العمومية لكل هيئة قضائية أحد القضاة ليرأسها ويقتصر دور رئيس الجمهورية على التصديق على هذا الاختيار.

وفي تحد لهذه التعديلات، أرسل مجلس الدولة خطابًا رسميًا للرئيس عبد الفتاح السيسى، أخطره فيه بما انتهت إليه الجمعية العمومية للمجلس، التي انعقدت السبت الماضي، بترشيح المستشار يحيى دكروري، «منفردًا» لرئاسة المجلس للعام القضائى المقبل، خلفا للمستشار الدكتور محمد مسعود، الذى تنتهى ولايته فى 19 يوليو.


كما أصدر مجلس الدولة، بيانًا صحفيًا، أكد فيه أن قرار ترشيح المستشار يحيى دكرورى لرئاسة مجلس الدولة، جاء بأغلبية الأعضاء الذين حضروا الجمعية العمومية للمجلس، السبت الماضي.


وقال المستشار الدكتور محمد حسن، رئيس الأمانة الفنية للمجلس الخاص، إن الجمعية العمومية لمستشارى مجلس الدولة انعقدت السبت الماضي، تطبيقا لنص القانون رقم 13 لسنة 2017 الخاص باختيار رئيس مجلس الدولة، إذ يتطلب النص ترشيح ثلاثة من بين أقدم سبعة نواب لرئيس مجلس الدولة، وبعد استعراض القانون من جانب الجمعية، ومناقشات الأعضاء، انتهت الجمعية بالأغلبية إلى ترشيح أقدم نواب رئيس مجلس الدولة، المستشار يحيى دكرورى، للمنصب منفردا.