ads
ads

«رباعية هادئة» تقود «30 يوم» للنجاح في ماراثون «مسلسلات رمضان»

مسلسل 30 يوم
مسلسل "30 يوم"
الشيماء صلاح



نادرًا ما نجد عملًا دراميًا يلفت الأنظار حوله بعد عرض الحلقة الأولى منه وسط هذا الزحام والمنافسة القوية بين المسلسلات خلال موسم رمضان هذا العام، ولكن استطاع مسلسل "30 يوم" بجدارة تحقيق المعادلة الصعبة، وتمكن من إثبات وجوده وسط أكثر من 35 مسلسلًا.

وهناك عوامل عديدة ساهمت في إظهار هذا العمل الدرامي كأنه عمل سينمائي مُتسلسل لا يمل منه المشاهد مهما طال عدد حلقاته، بل تُزيد رغبته في الدخول أكثر في التجربة التي يعيشها أبطال العمل.

فكرة العمل

تدور أحداث العمل في قالب تشويقي مُحكم ومُنظم بطريقة عبقرية، فهو لا يتحدث فقط عن دكتور نفسي تنقلب حياته رأسًا على عقب بسبب مريض نفسي، ولكن تتمحور فكرته حول استعراض فكرة هامة وغير تقليدية، وهى فكرة تحمل الإنسان مسؤولية أفعاله، مهما كانت صغيرة، والبحث عن إجابة سؤال: "هل من الممكن بتصرف بسيط من الواحد يتسبب في حدوث كارثة حتى وإن كان الغرض من هذا التصرف مساعدة الآخرين؟".

يستعرض مسلسل "30 يوم" هذه الفكرة بشكل جيد للغاية، يغلب عليه طابع من الغموض، من خلال تجربة يقوم بها "توفيق"، وهو باسل خياط، على الدكتور "طارق"، وهو آسر ياسين، ويجعله يعيش أسوأ 30 يومًا في حياته، عن طريق كشف أسراره وخباياه، ورصد كل تحركاته، والسعي في تدمير كل شيء من حوله حتى عائلته، وتحمل كل حلقة قصة جديدة باسم مختلف متعلق بأحداثها، ويطلق "توفيق" على "طارق" لقب "المُختار" لتنفيذ هذه التجربة عليه.

وعلى مدار السنوات الماضية لم يتمكن أي مخرج أو مؤلف أو نجم من تقديم عمل درامي كهذا المسلسل، فالفكرة بمفردها تستحق "الأوسكار"، وبراعة أداء أبطاله تستحق جائزة "جولدن جلوب".

«رباعية هادئة» تقود

أداء الممثلين

تربع الفنان باسل خياط على رأس قائمة أحسن ممثل بهذا العمل، فقد استطاع تقديم دوره بشكل جذاب وغير مُبتذل، كما أن تحركاته وتعبيرات وجهه أضافت للشخصية، التي يُقدمها، طابعًا خاصًا يحمل توقيعه الشخصي والفني.

ونجد أن شخصية "توفيق"، التي يُجسدها باسل خياط، هي مزيج بين ملامح "الجوكر"، وهو أحد الأساطير الأجنبية، وبين أداء النجم العالمي العبقري "جيمس مكافوي"، في الفيلم الأمريكي الناجح Split، لذلك يُعد هذا الدور بداية حقيقية وإضافة قوية في مشواره الفني.

أما بالنسبة للنجم آسر ياسين، فقد أثبت للجميع بهذا العمل أنه ممثل موهوب، لديه "كاريزما" خاصة، يفتقدها عدد كبير من نجوم جيله، ولديه حس فني قوي يجعله يتأنى في اختيار أدواره وأعماله حتى يخرج للجمهور بعمل مميز يليق بتاريخه الفني.

والأمر ذاته للنجمة إنجي المُقدم، التي تُقدم في العمل دور زوجة "طارق"، فعلى الرغم من ظهورها القليل والمحدود في بعض حلقات المسلسل، إلا أنها أتقنت الدور بشكل ناجح ومُلفت للأنظار.

باسل خياط في مسلسل
باسل خياط في مسلسل 30 يوم

إخراج مُتقن

نجح المخرج حسام علي في إظهار العمل بشكل يليق بأبطاله الكبار وفكرته المميزة، ويُعد هذا العمل هو الوحيد لـ"حسام" في موسم رمضان الجاري، وسبق وأخرج مسلسل "بنات سوبر مان" في موسم رمضان الماضي ولفت الأنظار له.

كما تعاون سابقًا مع النجم آسر ياسين في فيلم "بيبو وبشير" عام 2011، وكان مخرج سكريبت، ولكنه استطاع إثبات جدارته بعد ذلك بقوة.

وكان من ضمن مفاجآت مسلسل "30 يوم" هو قرار شركة الإنتاج "سيلميديا" التعاقد مع استشاري العلاج النفسي الدكتور جورجيت سافيدس؛ لمساعدة الممثلين في الوصول إلى الأبعاد النفسية للشخصيات، في خطوة مميزة بالدراما المصرية، تهدف لخروج الأدوار بشكل واقعي.

«رباعية هادئة» تقود

الموسيقى التصويرية

تعمد صناع العمل التركيز على أدق التفاصيل، بطريقة جعلت المشاهد ينجذب للمسلسل أكثر وأكثر، فلم يعتمد على الفكرة والأبطال فقط، بل وصل الأمر إلى ظهور موسيقى تصويرية غير تقليدية، أضافت للعمل طابعًا خاصًا.

وارتبط سماعها بظهور شخصية باسل خياط، فإذا رأى الجمهور مشهدًا لـ"توفيق" يذهب ذهنهم على الفور إلى أغاني "الجاز Jaz"، التي يعشقها "توفيق"، ونقل هذا العشق للجمهور بشكل راق.

ولعل من أبرز الأغاني التي تواجدت في العمل أغنية "What a Wonderful World" للمطرب Louis Armstrong، وأغنية I have got you under my skin"" للأسطورة Frank Sinatra.
«رباعية هادئة» تقود