ads
ads

هذا الحدث «الخطير» يهز المنطقة العربية آخر شهر سبتمبر.. لماذا تصمت مصر عليه؟

السيسي - أرشيفية
السيسي - أرشيفية


نشر الكاتب سليمان جودة، مقالًا جديدًا، استنكر فيه صمت مصر عن الاستفتاء الخاص باستقلال إقليم كردستان في العراق.


وقال «جودة» في مقاله المنشور بـ«المصري اليوم» تحت عنوان «الفرجة لا تليق بمصر»: «أستغرب جداً أن تلتزم مصر الصمت تمامًا، تجاه حدث جلل، سوف يجرى فى الخامس والعشرين من هذا الشهر، وسوف يهز المنطقة هزاً، عندما تكتمل خطواته».


وتابع: «والقصة أن مسعود بارزانى، رئيس إقليم كردستان العراق، حدد ٢٥ سبتمبر موعدًا نهائيًا للاستفتاء على استقلال الإقليم، ودعا أكراد شمال العراق إلى الخروج لإبداء رأيهم، من أجل أن تقوم على أرضهم دولة مستقلة لها حدود ولها نشيد.. ومعنى هذا أننا يمكن أن نستيقظ صباح السادس والعشرين على العراق وقد أصبح عراقين!.. عراق فى أقصى الشمال للأكراد، وعراق آخر فى الجنوب والوسط لسائر العراقيين».


وقال أيضًا: «عشنا منذ سقوط صدام حسين، قبل ١٤ عامًا، نستبعد تقسيم العراق، مرة، ونهزأ من دعوات التقسيم، مرة أخرى، حتى جاءت الدعوة إلى الاستفتاء لتقول لنا، بالدليل العملى، إننا كنا مخطئين فى الحالتين، وكنا حالمين بأكثر مما يحتمل الحلم، عندما تصورنا أن تقسيم أرض الرافدين أمر بعيد بعيد.. أين القاهرة من هذا كله.. ولماذا تقف صامتة هكذا؟!»


وذكر «جودة» أن الدعوة إلى الاستفتاء صدرت منذ ما يقرب من الشهر، وكنت منذ إطلاقها أترقب مع غيري من الذين يغارون على العراق، موقفاً مصرياً قوياً، وواضحاً، وحاسماً، من الدعوة كلها، ومع ذلك فلم يخرج شىء من عندنا يشير إلى حقيقة موقفنا من حدث بهذا الحجم، وبهذه الخطورة البادية فيه، وبهذه التداعيات التى تتبدى فى الأفق قادمة من بعده.. لم يخرج عن القاهرة أى شىء!


وختم قائلًا: «أغرب ما فى الموضوع أن الأطراف التي تفاعلت مع الحدث، وأبدت فيه رأيًا واضحًا، كانت كلها أطرافاً غير عربية، من أول واشنطن، إلى أنقرة، إلى طهران، إلى موسكو التي قال نائب وزير خارجيتها إن بلاده تتمسك بوحدة وسلامة أراضي العراق، وإن إجراء الاستفتاء فى موعده ليس معناه اعتراف روسيا بنتائجه.. العراق أغلى بكثير من أن تجلس مصر إزاءه فى مقاعد المتفرجين».