ads
ads

محمد سمير.. رحلة «جنرال سابق» من سلاح المشاة لـ«صناعة النجوم»

العميد محمد سمير - أرشيفية
العميد محمد سمير - أرشيفية
عرفة محمد أحمد


عندما كان العميد محمد سمير، متحدثًا عسكريًا باسم «القوات المسلحة»، لم يستطع تحقيق نفس الشهرة التي تمتع بها العقيد أحمد على، أول متحدث رسمي باسم الجيش، لكن وبالرغم من خفوت المشهد الإعلامي حول «سمير»، فترة خدمته العسكرية، إلا أن هالة من الضوء بدأت تحيط بـ«الجنرال العسكري السابق»،  وتكشف أنه قد يكون «ذراعًا إعلامية قادمة» لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتمتع بـ«الهوس» الخاص بضرورة السيطرة على كل وسائل الإعلام، صحف وقنوات، وجرائد؛ لتحقيق حلم «إعلام عبد الناصر» الذي تحدث عنه الرئيس في واحد من مؤتمراته الكثيرة التي تكون في الغالب «ضجيجًا بلا طحن».


اقرأ أيضًا:
محمد سمير وأحمد علي
محمد سمير وأحمد علي


الحديث السابق يؤكده ما أعلنه العميد محمد سمير، في بيان له نشرته كل الصحف، كشف فيه عن «تدشينه شركة جديدة متخصصة في الإنتاج وتنظيم المؤتمرات وصناعة النجوم في جميع المجالات وتطوير المؤسسات الإعلامية، وذلك مع الإعلامي أحمد عز الدين».


وبحسب بيان «سمير» المنشور، فإن «المؤسسة الجديدة جاءت بعد قناعات كبيرة بأهمية وجود كيان إعلامي جديد يعتمد على شباب موهوبين يتميزون بالكفاءة والمهنية، وتدريبهم ليستطيعوا التعامل مع التحديات الراهنة والعمل على إعادة ثقة الرأي العام في الإعلام، والذي يعد من أهم الأسلحة التي يستخدمها أعداء الوطن لهدم القيم والأخلاق داخل المجتمع المصري والعربي».


وتابع البيان: «الشركة وفريق العمل بها ستكون مهمتهم الأساسية هي صناعة نجوم قادرين على صناعة مستقبل أفضل للإعلام والفن والسياسة وجميع المجالات التي تخاطب الرأي العام، بالإضافة إلى امتلاك فريق العمل لدى الشركة القدرة على المساهمة في تطوير وإدارة المؤسسات الإعلامية المتعثرة، من خلال إيجاد حلول جديدة لها للمنافسة وتدوير رأس المال بشكل احترافي».


بعيدًا عن حكاية «صناعة النجوم»، فإن عبارة «إعادة ثقة الرأي العام في الإعلام، والذي يعد من أهم الأسلحة التي يستخدمها أعداء الوطن لهدم القيم والأخلاق داخل المجتمع المصري والعربي»، ربما تكشف السبب الحقيقي لتدشين الشركة لـ«الجنرال» القادم من بيروقراطية العمل العسكري، إلى مجال «الميديا» الذي أصبح في الفترة الأخيرة واحدًا من أهم المجالات تنافسًا بين رجال الأعمال، والأجهزة السيادية، والأموال الخليجية التي ترعى صحفًا وقنوات لتكون لها قوة ناعمة.


اقرأ أيضًا

من «الألف للياء».. قصة الخروج المُذل لـ«عبد اللطيف المناوي» من فضائية «الغد».. تقرير

محمد سمير.. رحلة


هذا السبب الحقيقي يتلخص كما ذكر سابقًا، أن هناك جهات معينة بالدولة تشارك في تدشين شركات إعلامية، وتُطلق أو تشتري قنوات فضائية، أو تمول صحفًا يومية، لتحقيق حلم السيسي في «إعلام عبد الناصر» الذي يسرد يوميًا «إنجازات ومعجزات الرئيس»، أو العمل على تزييف الوعي، و«تنويم» الجماهير بمواد إعلامية تركز على الترفيه والتسلية مثل المسلسلات، الأفلام، الأغاني، برامج المسابقات؛ لشغل المصريين عن الحديث في السياسة أو مناقشة القضايا الحقيقية التي تشغل الوطن.


إعلان العميد محمد سمير، تأسيس شركة إعلامية جديدة، لم يكن أول إعلان له يكشف عن خوضه العمل في مجال «الميديا»؛ فقد تسلم في مارس الماضي، مجموعة قنوات «العاصمة»، وهي مجموعة القنوات التي كان يملكها في الأصل سعيد حساسين، عضو مجلس النواب، والمعروف باسم إمبراطور العلاج بالأعشاب الطبية القاتلة.


وفي بيان رسمي، قالت شركة «شيري ميديا»، لمالكلها رجل الأعمال إيهاب طلعت، إنها تسعى إلى تقديم محتوى إعلامي هادف يتسم بالمهنية والحرفية، ويساهم في رفع الوعي المجتمعي تجاه مختلف القضايا.


لكن هذه القنوات بيعت من جديد لشركة «هوم ميديا»، وهي تابعة لإحدى الشركات الشهيرة العاملة في مجال الأمن.


اقرأ أيضًا
سمير وزوجته الإعلامية
سمير وزوجته الإعلامية إيمان أبو طالب


في مايو الماضي، نشر العميد محمد سمير مقال «الرعاع»، هاجم فيه الذين انتقدوه بعد زواجه للمرة الثانية، وقال إن نتيجة تردي التعليم وانهيار منظومة القيم والأخلاق في السنوات الماضية، زاد عدد «الرعاع».


وأضاف، أنه منذ خلق الله الكون شاءت حكمته سبحانه وتعالى أن تتنوع صفات وسمات الناس ما بين الجميل والقبيح، والطيب والشرير، والحسن والسيئ، ونقى السريرة وأسود القلب.


وتابع: «إذا دققت فى أمراضنا الاجتماعية المستحدثة التي برزت على الساحة فى السنوات الأخيرة نتيجة تردى التعليم وانهيار منظومة القيم والأخلاق التى كانت تحكم المجتمع لعوامل كثيرة لا تخفى على أحد ستجد ارتفاعًا مخيفًا فى عدد الرعاع من الناس، والرعاع طبقاً لتعريف القاموس هم مجموعة من الغوغاء والسفلة، وشاءت إرادة الله أن يكونوا موجودين فى كل المجتمعات وفى كل زمان ومكان».


وقال: «هم لا يتورعون عن ممارسة الغيبة والنميمة ليل نهار لنهش أعراض الناس ورميهم بالباطل، وبعد التطور الكبير فى وسائل الاتصال تجدهم فى العصر الحالى يهيمون على وجوههم طوال الوقت على مواقع التواصل الاجتماعى فى صورة لجان إلكترونية تحاول بكل الجهد رمى الشرفاء بكل ما هو قبيح وبذئ وباطل فى محاولات رخيصة مثلهم للنيل منهم ولكن الله سبحانه وتعالى يرد دائمًا جهلهم وسفاهتهم وكيدهم فى نحرهم».


وختم:«فلا تحزن أبداً إذا نالك شىء من رذاذ الرعاع، فالحكمة الأبدية تقول إن الكلاب تعوى والقافلة تسير».


اقرأ أيضًا
سلاح المشاة
سلاح المشاة


تكشف السيرة الذاتية المتوفرة على «الشبكة العنكبوتية»، أن العميد محمد سمير، أنه تخرج في الكلية الحربية عام 1988، «سلاح المشاة»، ثم حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية، الفرق التعليمية الحتمية بسلاح المشاة، فرقة القفز الأساسية بالمظلات، فرقة رماية دولية، فرقة رماية أسلحة صغيرة، فرقة معلمى قناصة، فرقة حراسة لصيقة ومقاومة إرهاب، فرقة مشاة متقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية.


كما حصل «سمير» على دورة التحديات الأمنية الإقليمية من الولايات المتحدة الأمريكية، ودورة الدبلوماسية العسكرية، كما أنه حاصل على بكالوريوس تجارة، من جامعة عين شمس.


شغل «سمير» جميع الوظائف الحتمية بسلاح المشاة حتى قائد كتيبة، وعضو هيئة تدريس بمعهد المشاة، ومراقب عسكرى بالأمم المتحدة، وملحق دفاع بدولة الإمارات العربية المتحدة.